سيد محمد طنطاوي

464

التفسير الوسيط للقرآن الكريم

التفسير قال - تعالى - : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِه الْكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَه عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْه ويُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيه أَبَداً ( 3 ) ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّه وَلَداً ( 4 ) ما لَهُمْ بِه مِنْ عِلْمٍ ولا لآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ( 5 ) فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 ) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ( 7 ) وإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 ) سورة الكهف هي إحدى السور الخمس ، التي افتتحت بتقرير الحقيقة الأولى في كل دين ، وهي أن المستحق للحمد المطلق ، والثناء التام ، هو اللَّه رب العالمين . والسور الأربع الأخرى التي افتتحت بقوله - تعالى - : * ( الْحَمْدُ لِلَّه ) * هي : الفاتحة ، والأنعام ، وسبأ ، وفاطر . وقد بينا عند تفسيرنا لسورة الأنعام ، أن هذه السور وإن كانت قد اشتركت في هذا